محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

407

جمهرة اللغة

ت ق ل قتل القتل : معروف . وقتلت الخمر « 1 » بالماء ، إذا مزجتها . قال الشاعر ( كامل ) « 2 » : إن التي أعطيتَني « 3 » فرَدَدْتُها * قُتِلَتْ قُتِلْتَ فهاتِها لم تُقْتَلِ وتقتَّل الرجلُ لحاجته ، إذا تَأتّى لها . والرجل يتقتّل للمرأة : يتضرّع إليها . وقِتْل الرجلِ : عدوّه ، والجمع أقتال . قال الشاعر ( خفيف ) « 4 » : أصبح البيتُ قد تبدَّل بالحيِّ * وجوها كأنّها الأقتالُ وقال الشاعر ( خفيف ) « 5 » : ما تناسيتُك الصّفاءَ ولا الوُدَّ * ولو حال دونك الأقتالُ ويقال : فلان قِتْلُ فلان ، أي نظيره وابن عمّه . وقتله قِتْلَةَ سَوْءٍ . واقتتل القومُ وتقتّلوا « 6 » ، في معنى تقاتلوا . قال أبو النجم ( رجز ) « 7 » : تَدافع الشَّيب ولم تِقِتِّلِ « 8 » * [ في لُجَّةٍ أَمْسِك فلانا عن فُلِ ] وقُتيلة : اسم امرأة . وناقة ذات قَتال وذات كَتال ، إذا كانت غليظة وثيقة الخَلْق . ومثل من أمثالهم : « قتلتْ أرضٌ جاهلَها ، وقتلَ أرضا عالمُها » « 9 » . ومَقاتل الإنسان : المواضع من بدنه التي إذا أُصيبت قَتلتْ . قلت والقَلْت : نُقْرة في جبل أو صخرة يجتمع فيها ماء السماء ، والجمع قِلات . قال الراجز « 10 » : [ أَغْيَدُ لا أَحْفِلُ يومَ الوَقْتِ ] * كحيَّةِ الماء جرى في القَلْتِ والقِلات من الإنسان : كل موضع هَزْمة في أعضائه ، نحو التَّرْقُوَتَين وأصول الإبهامين ووَقْب العين . والهَزْمتان في صُدْغَي الفرس : قَلْتان أيضا . وامرأة مُقْلِت ومِقْلات ، إذا لم يعش لها ولد ، والجمع مَقاليت . والقَلَت : الهلاك . قال الأصمعي : سمعتُ أعرابيا يقول : إن التاجرَ ومالَه على قَلَتٍ إلّا ما وقى اللّه . ت ق م قتم القَتَم : الغبار ، وهو القَتام أيضا . وكل كُدْرَةٍ قُتْمَةٌ . وقَتَمَ لونُ الرجل قَتَما ، إذا كَمِهَ . مقت والمَقْت : معروف ؛ مَقَتَه يمقُته مَقْتا شديدا . والمُقِيت « 11 » على الشيء : القادر عليه ؛ هكذا فُسِّر في التنزيل في قوله جلّ وعزّ : وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً « 12 » ، واللّه أعلم . قال الشاعر ( وافر ) « 13 » : وذي ضَغْنٍ كَفَفْتُ النفسَ عنه * وكنتُ على مَساءته مُقِيتا أي قادرا . والمَقْتِيُّ : ولد الذي يتزوج بامرأة أبيه بعدَه ، وكان من فعل

--> ( 1 ) ل : « وقتلت الحصرم » . ( 2 ) البيت لحسّان في ديوانه 124 . وانظر : الملاحن 29 ، والأغاني 8 / 169 ، والمخصَّص 11 / 88 ، وأمالي ابن الشجري 2 / 159 ، وحماسته 247 ، والخزانة 2 / 238 ؛ والمقاييس ( قتل ) 7 / 57 ، والصحاح واللسان ( قتل ) . ( 3 ) م ط : « ناولتني » . وفي اللسان : « عاطيتني » . ( 4 ) البيت لأبي زُبيد في ديوانه 128 ، والوزراء والكتّاب 259 ، والأغاني 4 / 182 ، ومعجم الأدباء 10 / 206 . ( 5 ) لأبي زُبيد أيضا في ديوانه 129 ، وحماسة البحتري 88 ، والمصادر المذكورة في البيت السابق . ( 6 ) ل م : « وقتّلوا » ؛ وهو لا يناسب شاهد أبي النجم . ( 7 ) من أرجوزته ( أم الرجز 477 ) . وانظر : الكتاب 1 / 233 و 2 / 122 ، والمقتضب 4 / 238 ، وجمل الزجاجي 176 ، والسِّمط 257 ، وأمالي ابن الشجري 2 / 101 ، والمغني 154 ، وشرح ابن عقيل 2 / 278 ، والمقاصد النحوية 4 / 228 ، والهمع 1 / 177 ، والخزانة 1 / 401 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( فلن ) 4 / 447 ، والصحاح واللسان ( فلن ) . وفي الأرجوزة 477 : املأ فلانا . ( 8 ) « تِقِتِّل » ؛ في شرح شواهد المغني 450 : « أصله تتقتّل ، فأُدغمت التاء الأولى في الثانية ، وكُسرت القاف لسكونها وسكون التاء الأولى ، وكُسرت التاء اتباعا لكسرة القاف » . ( 9 ) المستقصى 2 / 188 . ( 10 ) الرجز لرؤبة في ديوانه 23 ، والثاني غير منسوب في أضداد أبي الطيّب 587 . ( 11 ) في هامش م : « ما بين هذين السطرين في بيان لفظ المُقيت من باب ( ت ق و ) لأن الميم زائدة للفاعل ، واللّه أعلم بالصواب » . والصواب أنه من ( ق وت ) . ( 12 ) النساء : 85 . ( 13 ) في اللسان ( قوت ) أنه لأبي قيس بن رِفاعة أو للزبير بن عبد المطلب . وانظر : إصلاح المنطق 276 ، والمخصَّص 2 / 91 ، والمقاييس 5 / 38 ( قوت ) ، والصحاح ( قوت ) .